تَعْظِيمُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ
تَعْظِيمُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ([1])
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا، وَجَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عباد الله؛ فَإِنَّهُ مَنِ اتَّقَى اللهَ وَقَاهُ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ، وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَقَدْ خَلَقَ اللهُ – عَزَّ وَجَلَّ – الزَّمَانَ، وَاخْتَارَ مِنَ الزَّمَانِ أَوْقَاتًا فَخَصَّهَا بِمَزِيدِ تَكْرِيمٍ، وَحَفَّهَا بِزِيَادَةِ تَعْظِيمٍ، فَرَفَعَ مِنْ بَيْنِ الْأَزْمِنَةِ قَدْرَهَا، وَأَعْلَى لَهَا عَلَى غَيْرِهَا ذِكْرَهَا، فَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ، وَيَوْمُ النَّحْرِ أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَهُ جَلَّ فِي عُلَاهُ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ شَمْسُ الدُّنْيَا، وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، وَاخْتَصَّ اللهُ – تَبَارَكَ وَتَعَالَى – هَذِهِ الْأُمَّةَ بِأَزْمِنَةٍ خَيِّرَةٍ كَامِلَةٍ، وَأَيَّامٍ وَلَيَالٍ مُبَارَكَةٍ فَاضِلَةٍ، وَالشُّهُورُ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا اخْتَصَّ مِنْهَا أَرْبَعَةً؛ فَجَعَلَهُنَّ حُرُمًا، وَعَظَّمَ حُرُمَاتِهِنَّ، وَجَعَلَ الذَّنْبَ فِيهِنَّ أَعْظَمَ، وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ وَالْأَجْرَ أَكْرَمَ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾، وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ الْحُرُمُ مِنَ الزَّمَانِ؛ بَيَّنَهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَوْضَحَ بَيَانٍ؛ فَقَالَ: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ: الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَدْ تَلَاعَبَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ بِالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ زِيَادَةً وَنُقْصَانًا، تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا، وَهُوَ الَّذِي سَمَّاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ: النَّسِيءَ، فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾.
وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّكُمْ فِي شَهْرِ ذِي الْقَعْدَةِ ([2])، وَهُوَ أَحَدُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ؛ فَهُوَ شَهْرٌ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَسُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَقْعُدُ فِيهِ عَنِ الْغَزْوِ وَالْقِتَالِ، حَتَّى يَتَمَكَّنُوا مِنْ تَجْهِيزِ أَنْفُسِهِمْ لِلْحَجِّ، وَكَانَ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَظِّمُونَ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ، وَيُحَرِّمُونَ الْقِتَالَ فِيهَا، فَلَا يُرَوِّعُونَ فِيهَا نَفْسًا وَلَا يَطْلُبُونَ ثَأْرًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى قَاتِلَ أَبِيهِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ فَلَا يَمُدُّ إِلَيْهِ يَدَهُ!
وَوَقَعَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ أَحْدَاثٌ عَظِيمَةٌ؛ فَفِيهِ كَانَ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ فَتْحًا، ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. قَالَ عُمَرُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: أَوَ فَتْحٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: نَعَمْ.
وَذُو الْقَعْدَةِ ثَانِي أَشْهُرِ الْحَجِّ الْمَعْلُومَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيهَا: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾. قَالَ ابْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: “هِيَ: شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ”، وَهِيَ مَوَاقِيتُ الْحَجِّ الزَّمَانِيَّةُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: “مِنَ السُّنَّةِ أَلَّا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِهِ”.
وَلَقَدْ تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ بِفَضَائِلِ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَوْقَاتِ لِيَعْمُرُوهَا بِمَا شَرَعَ مِنَ الطَّاعَاتِ؛ فَالْعُمْرَةُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مَشْرُوعَةٌ، فَقَدِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلُّهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ؛ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لَهَا مَزِيَّةٌ وَفَضْلٌ؛ لِاخْتِيَارِ النَّبِيِّ ﷺ هَذِهِ الْأَشْهُرَ لَهَا.
إِخْوَةَ الْإِيمَانِ: لَقَدْ نَهَى رَبُّنَا -عَزَّ وَجَلَّ- عَنِ الظُّلْمِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، تَشْرِيفًا لَهَا وَتَعْظِيمًا، وَإِعْزَازًا لِشَأْنِهَا وَتَكْرِيمًا، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾؛ قَالَ قَتَادَةُ: “إِنَّ الظُّلْمَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ أَعْظَمُ خَطِيئَةً وَوِزْرًا مِنَ الظُّلْمِ فِيمَا سِوَاهَا، وَإِنْ كَانَ الظُّلْمُ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَظِيمًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُعَظِّمُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ”؛ فَظُلْمُ النَّفْسِ فِيهَا آكَدُ وَأَبْلَغُ فِي الْإِثْمِ مِنْ غَيْرِهَا، وَالظُّلْمُ وَالذَّنْبُ فِيهَا أَعْظَمُ مِنْ غَيْرِهِ؛ لِشِدَّةِ حُرْمَتِهَا، وَإِذَا عَظُمَتِ الْمَعْصِيَةُ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ فَالطَّاعَةُ أَعْظَمُ!.
وَتَعْظِيمُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ يَكُونُ بِاجْتِنَابِ الظُّلْمِ فِيهَا؛ وَأَعْظَمُ الظُّلْمِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ وَالْبِدَعُ وَالْمُحْدَثَاتُ فِي الدِّينِ.
وَتَعْظِيمُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ بِالْتِزَامِ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا، وَعَدَمِ تَعَدِّيهَا، وَاجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ؛ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾.
وَتَعْظِيمُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ بِإِقَامَةِ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِقَامَةِ شَعَائِرِ الدِّينِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
وَإِنَّ مِنْ تَعْظِيمِ اللهِ هَذِهِ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ: أَنْ نَهَانَا عَنِ انْتِهَاكِ حُرْمَتِهَا، وَإِخْفَارِ ذِمَّتِهَا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾. قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: ” شَعَائِرُ اللَّهِ: جَمِيعُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ”. وَتَعْظِيمُهَا بِاجْتِنَابِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ؛ مِنَ الرِّبَا وَالزِّنَا، وَأَكْلِ الْحَرَامِ وَالْغِنَاءِ، وَالْكَذِبِ وَالْغِشِّ وَالزُّورِ، وَالْخِيَانَةِ وَسَائِرِ الْآثَامِ وَالشُّرُورِ، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا مِنَ الْأَزْمِنَةِ.
تَعْظِيمُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ دَلِيلٌ عَلَى تَقْوَى الْقُلُوبِ، وَتَعْظِيمِ شَعَائِرِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾.
أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَالْتَزِمُوا حُدُودَهُ، وَأَقِيمُوا فَرَائِضَهُ، وَلَا تَغْفَلُوا عَنْ مُرَاقَبَتِهِ، وَبَادِرُوا إِلَى إِيقَاظِ قُلُوبِكُمْ بِذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِاغْتِنَامِ أَعْمَارِنَا فِيمَا يُقَرِّبُنَا مِنْ رِضْوَانِكَ، وَأَسْبَابِ دُخُولِ جِنَانِكَ، وَيُبَاعِدُنَا عَنْ غَضَبِكَ وَنِيرَانِكَ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطبَةُ الثَّانيةُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي الْأَشْهُرِ عَامَّةً، وَفِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ خَاصَّةً، وَاغْتَنِمُوا نَفَائِسَ الْأَوْقَاتِ بِأَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ، فَمَنْ ضَيَّعَ سَاعَةً مِنْ عُمُرِهِ فِي غَيْرِ طَاعَةٍ، عَظُمَتْ خَسَارَتُهُ وَاشْتَدَّتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَدَامَتُهُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ أَعِذْنَا مِنَ الشُّرُورِ وَالْفِتَنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا، وَأمِّنْ حُدُودَنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَدِمْ عَلَيْنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ وَالِاسْتِقْرَارَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
عِبَادَ اللَّهِ: أُذكُرُوا اللَّهَ ذِكرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا، وَآخِرُ دَعْوَانا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
……………………………………………………………
•• | لمتابعة الخطب على: (قناة التليجرام) / https://t.me/alsaberm
([1]) للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm
([2]) ذو القعدة بفتح القاف وكسرها، والفتح أفصح.